لكي تتعرف على عناصر ( مكونات ) المنهج ( أي منهج ) فإن ذلك يتضح من خلال الإجابة عن الأسئلة التالية :
- لماذا نُدرِّس ؟ ( الأهداف)
- ماذا نُدرِّس ؟ ( المحتوى / المادة المتضمنة في الكتاب )
- كيف نُدرِّس ؟ ( طرق التدريس – الوسائل – الأنشطة )
- ما نتائج هذا التدريس ؟ ( التقويم )
فعندما نريد تصميم المنهج لأي مقرر من المقررات كمقرر العلوم مثلا , فإننا نحدد الأهداف أولا( نحدد ماذا نريد أن يتعلم الطلاب) في ضوء معايير يأتي ذكرها لاحقا, ثم نختار المادة العلمية في ضوء الأهداف ونضمنها في الكتب , ثم ينفذها المعلم مستخدما بعض الوسائل والأنشطة المناسبة, ومن ثمَّ عن طريق التقويم نعرف نتائج التدريس وأثر المناهج في الطلاب .
ومما سبق يتضح أن أي منهج من المناهج يتكون من أربعة عناصر هي :
1- الأهداف .
2- المحتوى( الكتاب المدرسي )
3- الأنشطة التعليمية التعلمية ( وتشمل طرق التدريس والوسائل والأنشطة المختلفة)
4- التقويم .
وسنتحدث عن كل عنصر من هذه العناصر بقدر مقبول لتتضح الصورة بشكل أقضل.
وهنا ملاحظة لطيفة :
ذكرنا في الدرس السابق أن أصحاب المنهج التقليدي يرون أن المنهج هو ( الكتاب المدرسي ) ولذلك يقومون بتطوير المناهج من خلال حذف دروس وإضافة أخرى وهكذا ... أما النظرة الحديثة للمنهج فترى أن عملية التطوير تشمل جميع عناصر المنهج من (أهداف ومحتوى وطرق تدريس ووسائل وأساليب تقويم)
ووزارة التربية والتعليم – فيما أرى – لا تزال تعتمد النظرة القديمة للمناهج , فإن أرادت تطوير منهج ما , قامت بتغيير الكتاب بينما تهمل الوسائل وتهمل تدريب المعلمين وتطوير أساليب التقويم ..
نخلص مما سبق أنه ينبغي عليك عندما تسمع كلمة منهج إلا يتبادر إلى ذهنك الكتاب بمفرده ( المحتوى), فالأهداف والوسائل وطرق التدريس وأساليب التقويم جميعها عناصر للمنهج ومرتبطة ببعضها ويؤثر كل منها في الآخر, ومن يتحدث عن تطوير المنهج وهو يعني بذلك الكتب فقط دون أن يهيئ باقي العناصر ويوفرها لعملية التطوير سيكون الفشل نتيجة حتمية لما قام به.
ويمكن أن ننظر إلى المنهج أنه نظام له مدخلات وعمليات ومخرجات كل منها يتأثر بالآخر :
مدخلات المنهج
معلم – طلاب
إدارة – مشرف
مبنى مدرسي
كتب – وسائل
...الخ
7
7
7
عمليات المنهج
1- عملية تصميم المنهج وبناءه
2- تنفيذ المنهج (تدريسه وتقويم الطلاب)
7
7
7
مخرجات المنهج
1- إنتاج منهج جديد
2- ما اكتسبه الطلاب من معلومات وقيم ومهارات
7
7
التغذية الراجعة
وهي ترتبط بجميع المراحل حيث يظهرأثناء العمليات والتنفيذ أو بعد ظهور النتائج بعض جوانب النقص التي يجب سدها وبعض جوانب القوة التي ينبغي تعزيزها
** أولا : الأهـداف **
تمثل الأهداف أول عناصر المنهج, ففي ضوئها يتم اختيار المحتوى وطرق التدريس والوسائل والأنشطة والتقويم , وللأهداف مستويات متدرجة تبدأ من أكثرها عمومية وتنتهي بأكثرها خصوصية .
مستويات الأهداف
1- الغايات والمرامي : أهداف عامة يتطلب تحقيقها فترة زمنية طويلة مثل أهداف السياسة التعليمية للدولة .
2- الأهداف العامة (الوسيطة): أهداف أقل عمومية ويتطلب تحقيقها فترة زمنية أقل ما هي في الغايات, مثل أهداف مراحل التعليم ( أهداف التعليم الابتدائي , المتوسط ..)
3- الأهداف السلوكية : عبارات تصف ما يمكن أن يقوله او يفعله المتعلم خلال الحصة او بعدها شريطة أن يمكن ملاحظة ذلك وقياسه.
ويمكن تصنيفها على مستوى المنهج إلى :
- الأهداف العامة : وتمثل أهداف المنهج العامة كأهداف منهج الأحياء او النحو ...
- الأهداف متوسطة العمومية: وتمثل أهداف الوحدات الدراسية .
- الأهداف الخاصة (السلوكية) : وتمثل أهداف الدروس اليومية.
مصادر اشتقاق الأهداف
إذا أردنا أن نصمم منهجا معينا لمادة من المواد فإنه لابد أن نضع في اعتبارنا أن نشتق أهداف هذا المنهج من أربعة مصادر هي :
1- المجتمع : لكل مجتمع ظروفه الاجتماعية والاقتصادية والجغرافية وغير ذلك وهذا يتطلب أن يُراعى عند اشتقاق الأهداف مثل هذه الظروف , مع التركيز على حاجات المجتمع وقيمه وتطلعاته ومشكلاته ,كل مادة بحسب قدرتها على استيعاب هذا المجال.
2- المتعلم : لابد عند بناء أي منهج أن نعرف طبيعة المتعلم من حيث نموه ونضجه وقدراته وحاجاته لمعرفة ما يستطيع أن يتعلمه, وكذا الكيفية التي يمكن من خلالها تعليم الطلاب عى أفضل وجه ممكن , فتصميم منهج للعلوم للصف الخامس الابتدائي سيكون مختلف عنه في الثاني الثانوي مثلا ..
3- طبيعة العصر والمعرفة : من سمات عصرنا تزايد المعلومات وتغيرها وانتشار التقانة في جميع جوانب حياتنا وعلى المناهج ان تواكب كل ذلك في محتواها وأساليب تنفيذها وتقويمها.
4- الدين : يجب أن يكون الدين موجها وضابطا لجميع العلوم والمعارف التي نختارها عند بناء المناهج .
** تصنيف الأهداف السلوكية **
هذا هو عنوان درسنا يوم الأربعاء وحتى ذلك اليوم يرجى التفكير في صياغة الأهداف المرفقة ( هذه الجزئية تهم المعلمين بشكل رئيس)
الهدف السلوكي بالطبع يصاغ حسب الصورة التالية:
أن + فعل سلوكي + الطالب + جزء(مصطلح) من المادة العلمية + ظروف الأداء + معيار الأداء (الحد الأدنى للأداء) .
هذه أمثلة يرجى التفكير فيها, وقد استبعدت : أن + الطالب + ظروف ومعيار الأداء من باب التخفيف وسنناقش ذلك في الحلقة القادمة :
- يُعرِّف الزكاة مبينا حكمة مشروعيتها .
- يتدرب على تحضير شريحة مجهرية .
- يستوعب مفهوم الوسطية في الإسلام .
- يعزف على آلة العود بمهارة.
- يقوم برسم الجهاز التنفسي بدقة.
- يكتسب بعض الخبرات.
- مساعدة الطالب على استنتاج خطر الإشاعة على المجتمع.
حاول أن تبين الصياغة الصحيحة والخاطئة مما سبق ؟ وإن استطعت تعليل إجابتك فهذا رائع منك.
وسنناقش ماتم إيراده هنا بالتفصيل يوم الأربعاء بحول الله تعالى .
يُعرِّف الزكاة مبينا حكمة مشروعيتها .×
( صياغة يوجد بها اكثر من ناتج تعلمي في العبارة الهدفية الواحدة )
- يتدرب على تحضير شريحة مجهرية .×
)وجود فعلين سلوكيين بهدف واحد /يتدرب / تحضير )
- يستوعب مفهوم الوسطية في الإسلام .×
)يستوعب هدف لايمكن قياسه )
- يعزف على آلة العود بمهارة) هدف صحيح )
- يقوم برسم الجهاز التنفسي بدقة. ×
( الهدف هنا بصورة نشاط للطالب وليس سلوك
الصحيح أن يرسم الطالب )
- يكتسب بعض الخبرات. ×
(صياغة الهدف في صورة نتاجات تعليمية غامضة او غير واضحة
- مساعدة الطالب على استنتاج خطر الإشاعة على المجتمع
صياغة الهدف في صورة نشاط تدريسي تعليمي الذي سيقوم به المعلم وليس في صورة نتاجات التعلم المتوقع قيام الطالب المتعلم بها عقب التدريس
الصحيح .. أن يستنتج الطالب
وفقكم الله ومنكم نستفيد
بصراحة هذا هو من أهدف الدورة السامي تصحيح كل مايتعلق بالأهداف السلوكية
التي والله أجد مشرفات متخصصات لايجدن إيصالها لنا بطريقة مفهومة
يعني بالعربي هن يحتجن من يفهمهن مع احترامي
أنا أجد لدي كثير من الخلل في الصياغة للأهداف وربماعدم الإتقان
أسدل عظيم الشكر والأمتنان لدكتورنا الفاضل /محمد العبسي .وسأثني الركب لهذه الدورة المتميزة
في ظل معلم قدير أراد السمو والرقي بهذا المنتدى تحقيقاًً للهدف السامي الذي كتبناه دونما فعل.
(( معاً لرقي بمنتديات بني شهر))
أشتقت لتعليم والتعلم وقد أعدتني إلى أسورة هذا الفن العظيم الأهداف والمناهج التربويه .
’’ في الدرس الأول ذكرت بأن المنهج القديم يركز على بناء العقل دون الجوانب الأخرى
وهذا لي فيه نظر؟؟
المنهج القديم ركز على بناء مهارة الحفظ دون غيرها من المهارات العقليه كالتفكير والإدراك
والتمييز تجد الطالب كالأسفنجه تتشرب مافي الحوض من الماء دون تمييز هل في الماء بول أكرمكم
الله أم لاء لذلك ألغيت مهارت التمييز وجُعل الطالب يحفظ ما في الكتب وفي وقت مجئ الأمتحان يتقيأ
ما عنده وحُصر القياس عند الأختبار جاعلاً المهارة المكتسبه هي (الحفظ) فقط.
وسلبياته كثيرة كما أوجزت ولكن من المدهش أننا لا نزال نتشبث به في مدارسنا.
الواجب /
(- يُعرِّف الزكاة مبينا حكمة مشروعيتها .)
يستنتج الطالب تعريف الزكاه .
أ_حين صياغة الأهداف يتجنب المعلم بعض الألفاظ ومنها (يُعرف).يتدرب ’يحب ,يدرس’يستوعب
يفهم ,يفكر ,يتعلم ,يتمتع ..........إلخ.
ب_يجب أن يتضمن الهدف ناتجاً تعليمياً واحد .والهدف المرسوم أعلاه تظمن ناتجين.
(يتدرب على تحضير شريحة مجهرية .)
والصحيح.. يُحضر شريحه مجهريه .
أ_ هدف ليس قابلاً للقياس كيف تقيس لفظة يتدرب؟؟؟
(- يستوعب مفهوم الوسطية في الإسلام )
يتحدث عن الوسطية في الإسلام.
أ_ يستوعب أيضاً لفظة غير قابله للقياس .
ب_ هدف غير محدد المعالم (غير واضح).
( - يعزف على آلة العود بمهارة)
أ_هدف لا يتماشى مع معتقادتنا الدينيه والأجتماعيه.
( - يقوم برسم الجهاز التنفسي بدقة.)
يرسم الجهاز التنفسي بدقه.
في صياغة الهدف أكتب الفعل المضارع لأنه أبلغ في القياس.
(- يكتسب بعض الخبرات.)
يكتسب خبرة عمليه في التشريح.
أ_ هدف غير واضح ولا محدد المعالم .
( مساعدة الطالب على استنتاج خطر الإشاعة على المجتمع)
يستنتج خطر الأشعة على بعض الأفراد.
أ_النشاط يصف سلوك المعلم ولا يصف سلوك الطالب .
شكراً
التعديل الأخير تم بواسطة المعاتب ; 12-05-2008 الساعة 05:12 PM
سبق وتطرقنا للأهداف السلوكية وبينا أنها أكثر الأهداف خصوصية وأنها تمثل أهداف الدروس اليومية , وقبل أن نتطرق لتصنيفها نذكر بعض فوائد تحديدها :
1- تساعد في اختيار طرق التدريس والوسائل والأنشطة المناسبة وفي وضع أسئلة الاختبارات .
2- تساعد في اختيار المحتوى العلمي المناسب لتحقيق الأهداف , كما أنها تجزئ الدرس إلى أجزاء صغيرة مما يسهل للمعلم شرح وإيضاح كل جزئية والتأكد من مدى فهم المتعلمين لها قبل الانتقال إلى الجزئية التالية لشرحها.
3- تساعد المعلم في تقويم أساليب تدريسه من خلال مدى تحقيق المتعلمين للأهداف المحددة .
وقد اكتسبت الأهداف السلوكية شهرة واسعة , ولكن يبدو آن بعض المعلمين لا يدركون أن هناك بعض التربويين يعارض هذه الأهداف التي أصبحت كالمقدس الذي يحاسب وفقه المعلم حسابا عسيرا من المشرف التربوي , ومن تلك الاعتراضات وبإيجاز :
1- الأهداف السلوكية تشتق من هدف عام , والحقيقة أنه من الصعب حصر الأهداف السلوكية التي يمكن أن تشتق من هدف عام ( لو كان لدينا هدفا عاما ينص على أنه ينبغي أن يلم الطالب بعض المعلومات الوظيفية عن الجهاز الهضمي , فكم هدف سلوكي يمكن اشتقاقه من هذا الهدف العام .. قد يحتاج ذلك إلى عشرات الأهداف السلوكية؟؟)
2- تحديد الأهداف السلوكية مسبقا يحدد سير الدرس ولا يدع مجالا للابتكار ومناقشة ومتابعة أفكار الطلاب التي قد تطرح أثناء الدرس.
3- تحديد صياغة الأهداف السلوكية لازال مثار جدل وخلاف ( ولهذا قد تجد مشرفا يقول قولا يعقبه آخر بقول مخالف) وبذلك ينشأ بعض الإرباك .
4- الموقف التعليمي يحتمل وجود عناصر تظهر للمتعلم أثناء سير الدرس لم يتوقعها ولم يحسب حسابها ولذلك قد يهملها رغم أهميتها أو يمر بها مرور الكرام.
5 – تحديد الأهداف السلوكية يجعل المعلم ومصمم المنهج يركز على الأهداف الممكن تحقيقها وفقا لتحديد الأهداف السلوكية, أما النتائج التي يصعب تحديدها مثل تقدير العلماء او نعمة الصحة وغير ذلك فإنها لا تجد الاهتمام الكافي رغم أنها قد تكون الأكثر أهمية. وبذلك يركز المعلم ومصمم المنهج على الأهداف التي تكون موضع أسئلة للاختبارات.
ويعد تصنيف بلوم أكثر تصنيفات الأهداف شيوعا واستخداما , وقد قسم الأهداف في ثلاثة مجالات :
1- المجال المعرفي : الأهداف تتعلق بالمعرفة والمهارات العقلية .
2- المجال الوجداني : الأهداف تتعلق بالمشاعر والانفعالات والقيم والاتجاهات.
3- المجال المهاري : الأهداف تتعلق بالمهارات الحركية والصوتية.
وأرجو أن تعفوني من ذكر هذه المستويات فذلك سيأخذ منا وقتا طويلا وجهدا كبيرا , ومن يصعب عليه شيئا منها او يريد أن يستفسر بشأنها فيمكن أن نجيبه , ولكني سأقتصر في هذه الدورة على :
** شروط صياغة الأهداف السلوكية **
من معايير وشروط صياغة الأهداف السلوكية أن تكون :
- متفقة مع تعاليم الدين الإسلامي .
- ممكنة التحقيق ( في ضوء إمكانات المعلم والمتعلم والمدرسة)
- يصف الهدف ناتج التعلم وليس نشاط التعلم .
- محدد وواضح.
- قابلة للملاحظة والقياس .
- تتضمن عبارة الهدف ناتجا تعليميا واحدا
- يصاغ الهدف السلوكي وفق الصورة التالية :
أن + فعل سلوكي + الطالب + جزء أو مصطلح من مادة التعلم + ظروف الأداء + معيار الأداء (الحد الأدنى للأداء).
أن + يرسم + الطالب + دائرة قطرها 5 سم + باستخدام الفرجار + وبنسبة صواب 99%.
لاحظ أن المقصود بظروف الأداء أنها ما يستخدمه الطالب من أدوات ؛فقد يكون فرجارا او مجهرا, أو مسطرة , أو أي أشياء أخرى ..
أما معيار الأداء ( الحد الأدنى للأداء فقد يكون نسبة مئوية , أو زمنا معينا كقولك ( في دقيقة او 30 ثانية , وقد يكون عددا معينا مثل : أن يذكر الطالب ثلاثا من فوائد كذا... وعليك أن تلاحظ هنا أنه عند ذكر عدد معين سيتقدم معيار الأداء عن موضعه في المعادلة ..)
منـاقشــة
يتوقع من الطالب في نهاية الدرس أن :
1- يُعرف الزكاة مبينا حكمة مشروعيتها.
هنا الهدف غير صحيح إذ يتضمن ناتجين تعليميين هما: تعريف الزكاة - حكمة مشروعية الزكاة. وينبغي أن يكون كل منهما في هدف مستقل.
2- يتدرب على تحضير شريحة مجهرية .
هنا الهدف غير صحيح لأنه يصف نشاط التعلم ( يتدرب ) ونحن نبحث عن نتيجة التدريب(ناتج التعلم) .
3- يستوعب مفهوم الوسطية في الإسلام.
الهدف غير صحيح لأن الفعل غير سلوكي أي أنه لا يمكننا أن نعرف هل الطالب استوعب أو لم يستوعب, ويمكن الاستغناء عن ذلك بفعل مثل : يذكر. وللتغلب على مسألة أن الفعل غير سلوكي عليك أن تحول الهدف إلى سؤال فإن استطعت ذلك فهذا غالبا يدل على صحة الفعل المستخدم, فمثلا :
أن يعدد الطالب أركان الإسلام ... يصبح : عدد أركان الإسلام
أن يستوعب الطالب مفهوم الوسطية في الإسلام ... استوعب مفهوم الوسطية... وهذا ليس بسؤال , وبذلك فالفعل غير سلوكي ( لا يمكن ملاحظته وقياسه) ..
4- يعزف على آلة العود بمهارة ... الهدف هنا صحيح من حيث الصياغة لكنه خالف أهم شرط, وهو أن يتفق الهدف مع تعاليم الدين الإسلامي .
5- يكتسب بعض الخبرات ... الفعل غير سلوكي , والمادة العلمية غير واضحة ولا محددة , فأي خبرات يقصد المعلم ؟
6- يقوم برسم الجهاز التنفسي .... الفعل هنا يدل على نشاط التعلم وليس ناتج التعلم , فأنا لا أريد قيام الطالب ( يقوم), بل أريد الرسم وبذلك يصبح الهدف : أن يرسم الطالب .... ومثل ذلك بعض الأفعال مثل يستطيع حيث يتكرر في دفاتر التحضير : أن يستطيع الطالب كذا وكذا .. أو أن (يقوم) الطالب بكذا ..
7- مساعدة الطالب على استنتاج خطر الإشاعة على المجتمع... الهدف هنا خاطئ لأنه يصف سلوك المعلم وليس المتعلم.
8- أن يتقن الطالب حساب مساحة المثلث ... حول الهدف إلى سؤال : اتقن حساب المثلث ؟؟ .... إذن هو ليس بفعل سلوكي .. وأن يتقن تعود إلى صيغ معيار الأداء ( بإتقان – بصورة صحيحة ...الخ فتقدمت من آخر المعادلة إلى أولها,, وقد تحتفظ بمكانها في آخر المعادلة كقولك: أن يقرأ الطالب النص دون أن يقع في أكثر من خطأين )
ويمكن من خلال نقاشكم معرفة المزيد....
أســـئلة
س- هل يتم تصنيف وترتيب أهداف الدرس في دفتر التحضير إلى أهداف معرفية ثم وجدانية ثم مهارية ؟
ج- ينبغي أن تكون الأهداف مرتبة حسب سير الدرس وليس حسب نوعها , فقد يكون هناك هدفا وجدانيا ثم معرفيا ثم معرفيا ثم وجدانيا ثم مهاريا ثم معرفيا... فذلك يتوقف على طبيعة الدرس.
س- هل لابد لكل درس عند التحضير أن يشمل الأنواع الثلاثة (معرفي /مهاري / وجداني ).
ج- ليس شرطا أن يتضمن كل درس أهدافا تشمل الأنواع الثلاثة , فهذا فيه بعض التكلف وقد يؤدي إلى ارتكاب أخطاء قاتلة ... فلو أن لدى درس عن الإيمان بالملائكة او عن عذاب القبر مثلا , فمن أين نأتي بأهداف مهارية .. إن طبيعة الموضوع هي من يحكم تنوع الأهداف .
س- هل لابد أن تكون جميع الأهداف شاملة لفقرات معادلة صياغة الهدف السلوكي بدءا من ( أن) وانتهاء بـ( معيار الأداء ) ؟
ج- كلا, ذلك نوع من التكلف فمثلا معيار الأداء قد يكون ( نسبة مئوية مثل90 % , او قد يكون زمنا , مثل 30 ثانية , وقد يكون وصفا مثل : بصورة صحيحة, بإتقان , وكل هذا يصعب على المعلم قياسه , ولكن عندما تكون عددا مثل أن يذكر الطالب خمسا من فوائد كذا او من مواصفات كذا فهذا لا بأس به)
لازالت الإشكلة لدى البعض في عدم معرفة استخدام الهدف السلوكي الإستخدام الصحيح فتجد أنه لا يستطيع إستخدامه بالشكل الصحيح حيث تجد أنه لا يميز بين الهدف ( يُعرف ) و ( يتعرف )ولا يعرف ايهما أصح
سأضطر ان أقدم الرد على الأخ أبو سلمان نظرا لكون سؤاله مرتبط بالأهداف
وقبل ذلك يجب فهم التالي :
معنى كلمة مفهوم
ربما يكرر البعض كلمة مفهوم ( مفاهيم ) وهو لايدري معناها
دعوني أعطيكم أمثلة لبعض اللمفاهيم :
الخلية , التوتر السطحي , الحج , الفاعل , الزاوية القائمة , الأيون .... الخ
ما سبق نسميها مفاهيم , لكن المفهوم لا يقتصر على (المصطلح نفسه ) بل يتكون المفهوم من : مصطلح + تعريف للمصطلح , مثلا:
الخلية : هي وحدة التركيب والوظيفة .
الفاعل : هو الذي فعل الفعل ..
وتكون المفاهيم أحيانا مختلفة بين الناس , فقد أقول الوسطية كمفهوم لكن قد نسمع نقاشا حادا بين الأعضاء حول معناها .. فالمفهوم عبارة عن علاقة منطقية بين معلومات ذات صلة. أي ان المفاهيم صياغة مجردة ( صور عقلية )
لماذا كل هذا الشرح يا أبا سلمان للمفهوم ؟؟ ... الان تتضح لك الصورة
عندما نقول : يُعرِّف الطالب كذا فنحن نسأل عن مفهوم , مثل :
ان يُعرف الطالب الزاوية الحرجة .
أن يُعرف الطالب الفاعل .
أما عندما نقول يتعرف فنحن نسأل عن أشياء منظورة أمام الطالب وليست (مجردة)
كأن نطلب منه أن يتعرف على شكل المكعب من بين عدة أشكال , أو على شكل النسيج الضام من بين عدة أنسجة أمامه , أو على نوع التعرق في ورقة من أوراق النباتات التي أمامه, أو على حيوان من بين حيوانات معروضة أمامه وهكذا...
إذن( يُعرف ) تكون للمفاهيم المجردة ( مصطلحات)
أما( يتعرف ) فتكون لأشياء منظورة أمام الطالب ونطلب منه تعرفها, ولذلك من غير المعقول ان أقول : أن يتعرف الطالب مفهوم الأيون ؟؟
ولكن من الممكن ان أقول : ان يتعرف الطالب على شكل المعين من بين مجموع الأشكال المعطاة له .
قصدت بكلمة فاسد يامحمد ..أي لاجدوى منه على المدى البعيد ، لأنه سيظل في منظومة العلوم النظرية المستوحاة
أساسا من الغرب والتي قد لاتكون بالضرورة صالحة لمجتمعاتنا العربية حتى وإن طورت بمفاهيم إسلامية ، لأننا
سنصحو بعد ذلك على مفاهيم دينية موجودة أصلا في الكتاب والسنة ولكننا لم نأخذ بتلك المفاهيم منذ بداية الرحلة
التعليمية في البلاد ، مايعني في نهاية الأمر أننا أجهدنا أنفسنا كثيرا بإقحام هذه العلوم - بما فيها من النظريات
الغربية- في مجتمعات إسلامية ليس من المفروض أن تأخذ من الغرب إلا العلوم التطبيقية فقط ، لعجزنا الفاضح
فيها ، أما مايتعلق بهذه العلوم فلن تصل بنا يوما ما إلى قيادة الأمم ، لأن التطوير في المناهج وأسلوب التعليم
تحكمه السياسة وربما الفكر اليهودي إن جاز لي التعبير ...وعذرا للإطالة . السياف.
أخي السياف
علم المناهج علم يهتم بهندسة المنهج من حيث خطوات بناءه وتنفيذه وتقويمه وتطويره ...
تماما كعلم الهندسة المعمارية مثلا ... فهو يقوم على أسس وخطوات علمية معينة وليس له علاقة بما تظن .. هذا باختصار ما يمكن قوله لك ..
اخي الحبيب ابو طلال
بارك الله فيك على هذا الجهد الطيب
أشكل عليَّ المنهج والنهج، هل هما ذات الشيء؟ ام هما مصطلحان مختلفان؟ ارجو توضيح هذا الامر في ثنايا محاضراتك
دمت بخير
النهج بمعنى : الواضح البين , فإذا قلت طريق نهج , وامر نهج أي طريق وامر واضح , وإن قلت: فلان نهج نهج الملتزمين أي سار على طريقهم .
اما المنهج : فهو ما تقدمه المدرسة لتلاميذها سواء داخلها او خارجها , وللمنهج عناصر أربعة هي ( الأهداف - المحتوى - الأنشطة التعليمية التعلمية - التقويم) ... فهناك منهج العلوم والنحو والتفسير ولكل منها أهداف ومادة علمية وأساليب تدريس وتقويم ....
أشكر لك مرورك