أورد أخي السياف موضوعا يتساءل فيه عن دور الجن في بناء الأهرامات ، وقد تشعب الموضوع وطال
( كعادة مواضيع أبي زياد ) ولذلك آثرت أن أوسع الدائرة بهذا التساؤل في موضوع جديد .....
أولا ، لا شك أن الجن جسديا أقوى من الإنس ، وخاصة المردة والشياطين منهم ...
ولكن الإنسان بعقله هو الأقوى ، والمعروف أنه لو كان هناك واد من الجن وأصابه صاروخ أو قنبلة لقضت عليهم ....
والاختراعات الحديثة خير شاهد على أن الإنسان هو من يعمر الأرض وليس غيره ، ولو بقي الجن في الأرض ملايين السنين لن يخترعوا شيئا من ذلك ......
سيقول البعض ،
وما دخل هذا في الموضوع ؟الإنسان منذ الأزل أقوى من الجن ، ولو أراد الإنسان بناء أهرامات في هذا العصر لفعل ، وهو يبني ما هو أشد وأعظم ....
سيقال ، نعم هذا بفضل الاختراعات الحديثة !
ألا تعلمون أن هناك حضارات من قبلنا قد وصلت إلى مالم نصل إليه ؟
قارون كان يصنع الذهب صناعة بتجميع بعض المعادن ! وهذا مستحيل في عصرنا .....
حدائق بابل المعلقة !
إرم ذات العماد !
وغيرها كثير وكثير
لكن المرحلة التي عاش فيها الإنسان غبيا بلا حضارة كانت هي السبب في الاعتقاد أنه كان على هذا الحال منذ الأزل ولم يكن له قوة ولا نهضة ، وما يدرينا فلربما قبل آلاف السنين وصلوا إلى اكتشافات واختراعات لم تصلنا ولم نعرفها بل اندثرت بعد تدمير الله لتلك الأمم وما ( إرم ) إلا مثال لذلك ،تخيلوا قوله
( لم يخلق مثلها في البلاد ! ) أليس هذا يعني أنهم ربما ، وأقول ربما كان لديهم وسائل نقل واتصال ووو! لكن دمرها الله كلها بالعذاب الذي نزل بهم ؟وهي إلى الآن غير موجوده على وجه الأرض ولا يعرف تحديد مكانها .......
حصل التحدي بين الجن والإنس في قصة مشهورة في القرآن ، وكان الانتصار فيها للإنس ، ولم يحدث العكس ، فعندما قال سليمان عليه السلام
( أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين ) ( {قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ }النمل39)وقال الإنسي
{ أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك }
والعلم الحديث يثبت أن الكتلة عندما تتحول إلى طاقة فإن نقلها بسرعة الضوء أمر ممكن ، وهم الآن يبحثون عن كيفية نقل الكتلة بسرعة من مكان إلى آخر والعلم في ذلك يتطور ...
فهذا الرجل الذ أحضر عرش بلقيس كان عنده علم وليس كما ذكر بعض المفسرين أنها دعوة رجل صالح وأنه يعرف الاسم الأعظم لله عز وجل ، فسليمان نبي ودعوته أقرب للإجابة ، ودليلي على ذلك قوله تعالى
(قال الذي عنده علم ) ةلم يقل ( آتيناه علم ) ولو كان هذا العلم علما شرعيا لقال كما ذكر عن الخضر عليه لسلام
(آتيناه رحمة من عندنا و علمناه من لدنا علما ) ، فهنا امتن الله على الخضر ، لكنه لم يمتن على ذلك الرجل بل قال ( قال الذي عنده علم ) أي أنه بحث وتعلم حتى توصل ـ بتوفيق الله ـ إلى علم يستطيع من خلاله نقل الكتلة ( العرش ) بسرعة كبيرة ....
والأهرامات ليست بأعظم من ( إرم ) التي لم يخلق مثلها في البلاد ، فالمصريون وبلا شك كان لديهم المعدات وأدوات البناء والابتكارات التي استطاعوا من خلالها أن يشيدوا تلك الأهرامات العظيمة
أما الجن فضعفاء أغبياء ، ولا نعلم لهم حضارة على وجه الأرض بل وراء فضلات الإنسان حتى في مأكلهم ومشربهم .....ثم إن سليمان هو الوحيد الذي تمكن من الجن وأعطاه الله ملكهم ، ولا أشك قيد أنمله في أن ما كانوا يصنعونه من محاريب وتماثيل وجفان كانت بإشراف إنسي من سليمان أو غيره فكان منهم القوة ومن الإنسان العقل لاكتمال الصنعة بمعنى أنهم يستخدمونهم كما يستخدمون الجمال أو الخيول لقوتهم فقط ، رغم إيماني أن لديهم عقول ولكنها من الضعف بمكان......
ومنكم نستفيد ..........أخوكم / صداح الجبل