الوزير النادل
طالعتنا بعض القنوات الفضائية بزيارة معالي الوزير الدكتور غازي القصيبي إلى أحد المطاعم الشهيرة والعمل نادلا ( يقدم الطعام للزبائن) ولمدة ثلاث ساعات تقريبا على حسب ما أوردته تلك القناة في تقريرها وعلى حسب التقرير فأن زيارة الوزير القصيبي كانت لتشجيع الشباب على العمل في المطاعم والمقاهي وحثهم على ذلك ،
طالعت التقرير المصور وشاهدت الوزير يعمل بكل حماسة ونشاط ويبتسم يمنة ويسرة وقد ارتدى بدلة القرسون وبدأ نشيطاً مثابراً في عمله الجديد،،
فالوزير أتى ليعمل نادلا ويقدم الطعام لكنه لم يأتي طالبا للعمل ،،
بل أتى ومعه الكم الهائل من الكميرات والتي لأ أعتقد أن عددها يزيد عن عدد مرافقية وحاشيته ،،
أتى ويعلم أنه لن يسأل عن مرتب العمل كنادل في مطاعم الخمس نجوم والتي تمتص جيوب زائيرها بلارحمه وتعطي موظفيها رواتب بلا رحمة ،،
هل الثلاث ساعات والتي قضيتها يا معالي الوزير تشابه ساعات العمل الطويلة والتي يقضيها ذلك الشاب تحت وطئة مديره الأجنبي ،،
أتى الوزير لينشر ثقافة العمل وتناسى ثقافة و نظرة المجتمع ،
ألم يدر بخلد معاليكم المشاق التي يتكبدها الشاب السعودي للحصول على وظيفة تناسب شهاداته وتناسب أيضا نظرة المجتمع والذي نحن بلا شك جزء من مكوناته ،
لماذا لم يهتم معاليه بتأهيل الشاب السعودي ليكون مهندسا أو طبيباً بارعا في أحد مجالات الطب والتي ملئت بالأطباء الأجانب والذين يحمل غالبيتهم شهادات غير موثوقة والأخطاء الطبية خير دليل ،،
أعلم كما تعلم يا معالي الوزير أننا بحاجة لأبناء الوطن كي يكون لدينا اكتفاء ذاتي
فلماذا لاتبدأ بالوظائف الكبرى وتسعودها ،،
لماذا يا معالي الوزير لا تطالب بتخصيص مكافأة للعاطل عن العمل والذي يحمل شهادة متقدمة ولم توفر وزارتك الموقرة العمل المناسب له ،،
اقر وأعترف أن ماقمت به شيء جميل ورائع ولكن هل تعتقد أنه كافي ،،
هل عملك لثلاث ساعات سيغير نظرة المجتمع والتي تنبذ للأسف العمل المهني الشريف ،،
معالي الوزير مانجح فيه غيرنا ليس على الاطلاق أن يكون ناجحاً لنا ،،
سالم الشيباني
__________________
كل لحظة تجمعنا اليـوم قد لا تتكرر غداً
فلنبقي الحب والأخـوة ود لا يقطعه قول قاس
أو ظن سئ ،أو استهتار جــارح
ولنبني منتدانا على هذا الاساس
|