لا يزال هناك من يرى بأن سياسة تكميم الأفواه لها فوائد عظيمة ، منها حماية البسطاء و(ضعاف النفوس) حسب تعبيرهم من الانحراف الفكري ، ومعتنقي هذه السياسة يلجأون اليها عندما يعجزون عن صناعة الفكر المضاد ، عندما يعجزون عن الإجابات ، فيصفونه بالفكر المنحرف ( يقصدون بأنه منحرف عن أفكارهم ) وهذا صحيح .
يذكرني هذا بسيارتين واقفه عند الإشارة ، السيارة الأولى تدحدر للخلف لأن صاحبها رفع رجله من على دعسة الفرامل دون أن يعلم ، وعندما ينظر الي السيارة التي بجانبة يعتقد الغبي أن السيارة الأخرى تتقدم الي الأمام وستقطع الإشارة الحمراء، فيهزأ ويسخر به حتى يلتطم بالسيارة التي في الخلف ، فيفيق
أردت أن اقول ( انه عندما يكون الفكر مخالف لفكر أخر فأن كلاهما يرى الآخر منحرفا ) فلا يحق لأحدهما أقفال فم الأخر للتعبير عن فكره بينما هو فاتحا فاه اربع وعشرين ساعة ، لقد تجاوز الزمن هذه العقليات ، كما تجاوزنا عقدة القناة الأولى قبل سبعة عشر عاما , نحن في عصر الفضائيات وعصر النت ( العولمة ) ومن الغباء تطبيق سياسة القناة الأولى في النت ، فكما أختفى ( سليمان العيسى ) سيختفي مائة سليمان
المشكلة أن من يقوم بذلك هم من أصحاب الشهادات العلياء وما أكثرهم في بلادي .