منذ نعومة اظافرنا,, وبواكير الصبا,, والايام الاولى لنا في مشوار التعلم اللامتناهي وعندما كانت تصدح رنانة الاذاعات المدرسية في ذلك العصر الجميل مرددة اشعارا ومشاركات من براعم الوطن آنذك ومتغنية بالوطن واللذي لم نكن نعرف عنه حينها الا تلك القرى التي عشنا فيها وترعرعنا بين جنباتها متفيئين ظلال اشجارها الوارفه ,, ومستنشقين نسمات هوائها العليل ,, وناهلين من معين ابارها المتناثرة ,, ومتدرجين بفرح بين مدرجاتها الخضراء,,على تلك الصفحات الغناء من الغطاء النباتي الجميل. متشاركين الحيز انذاك مع احتواه المسرح الجميل من اهالي القرى القريبه وما يشاركنا فيها من طير وحيوان وجماد. وعندما تلاشت تلك الصورة الرائعه وتقدمت بنا السنون ,,واخذ الزمان دورة من دوراته واضمحلت تلك الصورة المحدوده للوطن, ودخلنا مرحلة جديدة من الفهم لمفردة الوطن,,, واذا به قطعة هائلة من الارض تحتل ما يقارب 70% من مساحة الجزيرة العربيه!!!! حينها فقط علمنا اننا لم نعد ابناءا للنماص او تنومه او الظهارة او حلباء ا السرح,, بل نحن مطالبون ايضا وبشدة بالانتماء والحب بنفس المقدار لمواقع تقع على ابعد نقطه في جنبات الوطن مثل ( البدع, الحديثه, حالة عمار, رفحاء, الرقعي, سلوى , البطحاء, عرده ,الموسم , القحمه , الليث , ينبع, ,املج ,ضباء ثم حقل وصولا مرة اخرى للبدع) وما يدخل ضمن حدود الوطن السالف ذكرها . هذا الوطن اللذي عرفناه وتأكدنا انه مفهوم الوطن بمعناه الشامل جربنا اهميته لنا على مر العقدين الماضيين من خلال الاحن التي اعترت مسيرتنا وهددت وجودنا ,, سواء حرب الخليج الثانيه اوحرب عصابة الغدر الحوثيه او بفئة الفسوق والطغيان من التكفيريين والتفجيريين الارهابيين. زادت محبته في قلوبنا حينما استشعرنا حالات مرت بها اوطان سحقتها الحروب والمحن ارتبطنا بقوة بهذا الوطن قولا وفعلا تقدمت ثلة منا ومن ابناء الوطن في الحربين المذكورتين ضاربة المثل العليا في حب الوطن بكتابة صفحات في ملحمته التاريخيه بالروح والدم,, ولازالت هناك الاف مؤلفة من ابناء الوطن تقدم وتضيف لكتاب ملحمة التاريخ صفحات اخرى من العزة والحب وزالولاء للوطن وقادته . لكن على الجانب الاخر نصطدم ونحن في قمة دوران الة تأكيد المحبة والولاء بمجموعات لا شأن لها بالتقدم الكبير في هذا المجال اما تغافلا او جهلا او حتى عمدا وفجورا لن اتي بجديد اذا ذكرت فئة التكفير والتفجير التي لقيت ولا زالت تلقى صفعات من ابناء الوطن الشرفاء ردا على عقوقهم ونكرانهم وجهلهم بحق من الحقوق اللازمة والحتميه للوطن والتي يرعاها كل اطياف البشر على الارض لكن الكارثة كل الكارثة ايضا ما تطالعنا به قنوات الشعر (والبعارين) من امثلة قد يكون فيما تقوم به جزءا من موروثنا التاريخي والثقافي الا انه تمادى أي تمادي في ذلك,, متجاوزا الف خط احمر نحو المحذور ملمحة ومصرحة اما بعمد او بجهل عن عنصريات مقيته تضيق دائرة الوطنيه التي ننعم بها والتي دفع الملك المؤسس كل سني عمره وشبابه وكذلك ابنائه اللاحقون لارساء دعائمها وترسيخ مفاهيمها . قبلية تطل بوجهها الحالك من هنا او هناك قد لا تنظر لما وراء حدود القبيلة وما وراء حدود المرحلة والواقع. قد لا يهمها ما يتجه العالم باسره من توحد وتوسيع للتكتلات بالرغم من عدم وجود الروابط المشتركه لذلك ومع هذا يسعى للترابط ثم اكثر من ذلك انبراء عدد من القنوات التي كلفت الكثير في تخصيص همها وجل اهتمامها للابل و(الفحول) وملحقاتها هل اختزلت ثقافة وطن باكملة في ناقه ( يقول احدهم عندما سأل عن امكانية بيع ناقة يملكها فازت بجائزة ما : لا لا يمكن ان ابيعها , هذه ناقة الوطن !!!!) الابل تشاركت معنا حياتنا منذ القدم وللجمل مكانة غاليه وعزيزة على كل عربي ومسلم لكنها ليست رمزا للوطن ولا حبها مطلبا للوطنيه حتى في القران الكريم ورد ذكرها من باب الاستفسار غير الملزم (افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت) وفي سياق تقدير قدرة الخالق سبحانه لا في سياق تكريم لها وعلى العموم وفي ظل الاخطار المحدقة بنا من كل حدب وصوب والتي لا تخفى على احد حاليا ,,فاننا مطالبون بتفعيل الوطنيه حبا ووفاءا واخلاصا للوطن لا مناهج تدرس على استحياء في ردهات المدارس. ولن يكون ذلك الا بمواصلة مسيرة العطاء والبذل والابداع والحرص والاهتمام بكل ما من شأنه رفعة الوطن ولا يقولن شخص ( انا واحد لا تأثير لي) يبل كلنا جميعا نساهم في التيار المؤثر الفعال لرفعة وطن يستحق منا الكثير لا ان نتغنى بشعر ركيك هنا او (رقصة ) هناك لا تعدو كونها ضربا من الخبال لاتسمن ولاتغني من جوع والادهى ان لا يختزل وطن بأكمله وتاريخة وحاضره ومنجزاته ورجالاته و العالم كلة يعرف قدره ومكانته,, في ناقة!!
لكم تحياتي
__________________ مايقيـم كـل راسٍ غترتـه وعقالـه يوم في بعض العرب تستحسف الحدريه عارفين,, كـل مكسـور ولـه شلالـه وأنت ياشاكي الظهيـره,,, ردهـا للفيـه راعي المعدال,, كلـن يعقلـه معدالـه شلها شـوري,, قبـل مانكسـر الجنبيـه
سلمت يالغالي
ولكن ليكون الوطن سكنا هادئا ومريحا
ببنائه على أسس العقيدة الصافية
لنعيش سويا تحت كنف المولى بإقامة شرعه ومنهجه في الأرض
المعاصي والتمرد نذير هلاك ودمار
هذه أثار قرية في ايطاليا كانوا يمارسون الرذيلة علنا فأهلكهم الله
قال تعالى (وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعمـ الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانو يصنعون )
فالقضية أخي حصن ليست وطن فقط القضية قضية دين ولأن هذا الوطن يحمل هذا الدين فيجب الحفاظ عليه لأنه بلد الإسلام والمقدسات
إن من ينادون بالتحرر والخروج عن القيم إنما يريدون اختراق هذا الوطن وخرق سفينة النجاة #
وما الناقة التي ذكرت إلا مظهر من مظاهر
الثراء الفاحش فقيمة ناقة واحدة تقيم مشفى أو مدرسة أو تعول أسرا كاملة , وهذه المبالغ فيها شبه كثيرة وقد يدخلها غسيل أموال لأمور مختلفة
حمى الله بلادنا في ظل دينها وولاة أمرها المخلصين