لقاء عفوي لم يكتب له اي ترتيب و لا تخطيط ,
سارت به الاقدار الى عوالم حالمة ,
يخيل اليك انها همسات موشح اندلسي يغتسل بماء السماء
على ضفاف المحيط ...
صدفة _ و كثيرا ما تكون الصدف احلى من الواقع ........
التقى فيها قلبان نبضا معا اللحن الازلي
لاعظم علاقة روحية سطرت بمداد الوفاء و العرفان و النقاء
على ذينك القلبين الشابين ؟؟؟؟؟
*
*
*
*
ثم دار الزمان دورته ,
و جرت على ذلك النغم الحالم احدى السنن الكونية
,,,,,, فكل قرينة لا بد يوما ... سيفرق الفها عنها فراقا .
مضى كل الى مصيره ....
و افترقنا بعد ان لم يبق من امسي سوى كنا و كان ,,,
تصرمت خمسة و عشرن عاما على اخر مرة التقيا ,
ذهب فيها كل الى مجاهل الحياة ,
كانت قطيعة اسدلت معها الستار
على قصة امتزج فيها الواقع بالخيال
ليرسم لوحة ازلية تتناغم فيها
الوان الطبيعة باطياف السماء .
*
*
*
وفي ذات ليلة قمرية ,
كانت الشمس تدلف للمغيب ,
و كانت السابلة تهرع لمساكنها
بعد عناء يوم طويل …
كان يجلس في احد المقاهي
الواقعة على راس شارع ....
يحتسي كوبا من القهوة
و بين يديه سيجارة تكاد تصل الى اصابعه دون ان يشعر بحرارتها
انه يعيش ذلك العالم المفقود ,
الذي اخلص له وقته و عمره منذ ذلك اليوم ؟؟؟
و بينما هو على تلك الحالة ,
لمع في عينيه شيىء ,
استفزه و اعاده الى ارض الواقع .
لقد لمح شيء ما
. شيئ ما هزه من الاعماق ,
جعله يحملق كالمجنون ،
يتلفت يمنة و يسرة .
لم يرى شيئ و لكنه متاكد من ذلك .
انه يمكن ان يسلم لعقله بان يخدعه في اي شيىء ,
الا في هذا ....
*
*
*
يالله , هل هذا ممكن ,
هل ما لمحه حقيقة ... ؟؟؟؟؟
قام مذهولا و اخذ يجري على غير هدى في كل اتجاه ,
يتمتم ..... و يتمتم ,
انها هي , لا بد انها هي...
ولما لم يجد الجري نفعا
اخذ يصرخ باسمها باعلى صوته ,
ينادي في كل اتجاه و قد تحشرج صوته
و احتبست الدموع في عينيه .....
*
*
*
توقف اخيرا و قد اخذ به التعب كل ماخذ ,
ليقف على مفترق طرق
ماض لم تكد تخمد جذوته في داخله
حتى اشتعلت من جديد ...
و بينما هو على تلك الحالة ,
احس بيد تمسك بيده .
التفت على التو ليرى من تلك اليد
و لكنه عدل عن ذلك خوفا من خيبة الامل
مطرقا براسه الى الارض
فما هو غير احد المارة قد راى ما حدث و اخذته الرحمة به
فجاء ليواسية ........
و في تلك اللحظة الصاعدة الى علياء السماء ,
سمع ذلك الصوت الشجي ,
الذي لم يغب عن سمعه و قلبه خمسة و عشرون عاما
.......
انها هي , نعم لقد صدقت عيناي ,
الم اقل انني لمحت شيئا ما ؟؟؟؟؟؟
استداربكل ما يملك من قوة ,
لينظر الى مصدر الصوت و تلك اليد التي تمسك به
.
يال هول ما راى ,
انها ........ , نعم هي , انها هي ,
و جدها بعد خمسة وعشرون عاما
في ذات ليلة قمرية ...
لقد كان مع القدر على موعد ,
رغم تاخره ......
//////////////////////////// أطلال
.
.